تمت الأضافة للسلة بنجاح
مصادر الحكم التجاري
مصادر الحكم التجاري

قدم أ.د. عارف بن صالح العلي، الأستاذ في المعهد العالي للقضاء، بحثًا بعنوان: (مصادر الحكم التجاري)، ضمن بحوث العدد السادس من مجلة قضاء، قسمه في سبعة مطالب، تناول في الستة الأول كل مصدر في مطلب، وجعل السابع لبيان رتبة تلك المصادر.

أما المطلب الأول فتناول فيه مصدرية الشريعة الإسلامية، وقرر أنها المصدر الرئيسي للتشريع والقضاء في السعودية، وذكر أن أدلتها منها الأصلي ومنها الفرعي، وأنها قد تكون قطعية الثبوت والدلالة وقد تكون ظنيتهما، ورأى أن الدليل إذا كان ظنيًّا وأخذ النظام بأحد دلالاته -وإن كانت مرجوحة- تحقيقًا لمصلحة أو دفعًا لضرر، فإن ذلك النص النظامي يرفع الخلاف -ولو كان مخالفًا لاجتهاد القاضي في المسألة-، بل ذهب إلى أن على القاضي أن يحكم بمقتضاه بحجة أن لولي الأمر أن يقيد القاضي برأي أو مذهب، وكأنه رأى ذلك مفرعًا على الخلاف في تخصيص النص الظني بالمصلحة.

أما المطلب الثاني فجعله لمصدرية الأنظمة التجارية، وقرر فيه أنه إذا لم يرد دليل شرعي قطعي يتعلق بالواقعة يصار إلى نصوص النظام الآمرة ثم العقد ثم العرف ثم النصوص المكملة من النظام التجاري ثم الأحكام الاجتهادية في الفقه الإسلامي.

ثم بحث في المطلب الثالث مصدرية العقد، وذكر شروط اعتباره؛ وهي: عدم مخالفته الشرع أو نظام آمر أو مقصود العقد.

ثم بحث في المطلب الرابع مصدرية العرف وقرر فيه أن القانون التجاري قد ينشأ نشأة عرفية، وذكر بعض التطبيقات القانونية للعرف التجاري كتحديد مدة تسليم المبيع ومدة ضمان العيوب الخفية وأجرة السمسرة، وذكر أن تقرير الشريعة الأخذ بالعرف إنما هو بشرطه من عدم مخالفة الشرع أو النظام أو نص العقد.

ثم تناول في المطلب الخامس مصدرية سوابق القضاء، وبين أنها الأحكام القضائية التي استقر الأمر على اتباعها والحكم بها ولا تخالف ما تقدم من المصادر.

وقد ذكر رأيين للقانونين في إنشاء قواعد قانونية جديدة؛ فمن مانع ومَن يرى أن الواقع العملي يشهد بتجاوز حدود تفسير النظام إلى إحداث قواعد جديدة تكمل نقص النظام أو تزيل تعارضه. وتتفاوت الدول في اعتبار سوابق القضاء مصدرا إلزاميا أو تفسيريا غير ملزم، وهي في السعودية استرشادية، وإن كان الواقع في ديوان المظالم يضيق ذلك.

ثم تناول في المطلب السادس مصدرية آراء الشراح، وبين أنها تعد مصدرا استرشاديًّا تفسيريًّا غير ملزم، وذكر بعض شروح النظام التجاري في المملكة.

ثم تناول في المطلب السابع ترتيب مصادر الحكم التجاري، وقسمها إلى ملزمة واسترشادية، فأما الملزمة فالأربعة الأولى، وأقواها الدليل الشرعي القطعي، فإذا لم يرد فيصار إلى المصادر الأخرى ما دامت غير مخالفة للشرع، وتقدم النصوص الآمرة، ثم العقد، ثم العرف، ثم إلى النصوص المكملة ثم الأحكام الاجتهادية. ونبه قبل ذلك إلى أن الحكم قد يستمد من مجموعة مصادر تأتلف ولا تختلف.

ثم ختم البحث بخاتمة لخصت فيها نتائجه، وساق بعدها ثلاث توصيات: الأولى: توصيته بنص المنظم السعودي على مصادر الحكم التجاري ورتبتها، والثانية: توصيته الجهات القضائية بذل مزيد من الجهد في نشر السوابق القضائية، والثالثة: توصيته باجتماع التأهل الشرعي والتجاري في الممارس المختص بالحكم التجاري قاضيًا كان أو محاميًا. والله الموفق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: أ.د. عارف بن صالح العلي

عدد الصفحات: 43

السعر : مجاني