تمت الأضافة للسلة بنجاح
التلوث البيئي البري في النظام السعودي
التلوث البيئي البري في النظام السعودي

قدم الدكتور: قاسم بن مساعد الفالح، عضو هيئة التدريس في قسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء، بحثا بعنوان: (التلوث البيئي البري في النظام السعودي)، ضمن بحوث العدد السابع من مجلة قضاء، قسمه في تمهيد ومبحثين وخاتمة.

أما التمهيد فعرف فيه التلوث البيئي وبين مصادره، ونبه في التعريف إلى ضعف قول من يرى إن لفظ البيئة خال من أي مضمون قانوني، بل البيئة كل ما يحيط بالإنسان من أوساط وما تحويه هذه الأوساط بما في ذلك النظم والعمليات الطبيعية والأنشطة البشرية.

ثم عرّف التلوث البيئي فساق نص المنظم السعودي من المادة الأولى للنظام العام للبيئة لعام ١٤٢٢هـ، ونص اتفاقية قانون البحار لعام ١٩٨٢م، وعرّف التلوث البحري من اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة، وخلص إلى أن التلوث البري للبيئة، يشتمل على عناصر هي:

١- وجود مواد تغير البيئة بشكل مؤثر.

٢- أن يكون هذا التغيير يصيب الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر.

أما مصادر التلوث البيئي فذكر أنها تنقسم إلى قسمين:

1- طبيعية؛ كالزلازل والبراكين.

2- غير طبيعية؛ من أهمها الأمطار الحمضية، والمبيدات الزراعية، والأسمدة الكيميائية، والنفايات الصناعية.

أما المبحث الأول فعرض فيه القواعد النظامية لحماية البيئة البرية من التلوث، وقسمه في مطلبين: جعل الأول منهما في دور الأنظمة في حماية البيئة البرية من التلوث، والثاني في دور الشريعة.

أما الأنظمة فذكر أنظمة مختصة مباشرة وأنظمة غير مباشرة وبدأ بها فعد منها نظام الحكم الأساسي، انتزاعا من عموم دين الدولة ودستورها، ثم ذكر النظام العام للبيئة والذي يعد أهم الأنظمة البيئية في السعودية، ثم ذكر نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية، وذكر فضل النظام الجديد الصادر عام ١٤٣٦ على القديم الصادر عام ١٤١٥هـ، ثم ذكر نظام المراعي والغابات، ونظام مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها، ونظام الحجر الزراعي، ونظام التقويم البيئي، ونظام استيراد المواد الكيميائية وإدارتها، ونظام الاستثمار التعديني، ونظام الأسمدة ومحسنات التربة، والنظام الموحد لإدارة النفايات الصحية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، ثم لائحة محطات الوقود والغسيل والتشحيم، ولائحة الغرامات والجزاءات عن مخالفات البلدية، ونبه في الختام على كثرة وتنوع القواعد النظامية المتعلقة بالبيئة، وإشكال كونها مبثوثة في العديد من الأنظمة.

ثم عرض في المطلب الثاني حماية الشريعة الإسلامية للبيئة البرية من التلوث، وساق جملة من النصوص في النهي عن الفساد والحث على إماطة الأذى، وذكر بعض المقررات الشرعية من القواعد والأصول العامة وعرض لبعض مقررات المجامع الفقهية المتعلقة بالموضوع.

ثم تحدث في المبحث الثاني عن الاختصاص القضائي في نظر قضايا التلوث البيئي البري، وجعل المطلب الأول لاختصاص القضاء العام، وذكر أنه ينظر منازعات قضايا التلوث البيئي البري التي تنشأ بين الأفراد أو بينهم وبين الإدارة عندما تتصرف كشخص من أشخاص النظام الخاص لا بوصفها سلطة عامة، وساق تطبيقات قضائية في ذلك.

أما المطلب الثاني فجعله لاختصاص القضاء الإداري، وبين اختصاص محاكم القضاء الإداري في نظر منازعات التلوث البيئي البري التي تنشأ بين الأفراد وبين الإدارة بوصفها سلطة عامة ثم ذكر شاهد ذلك من نظام المرافعات وأتبعه ببعض التطبيقات والأحكام.

ثم ذكر أن من الملاحظ اختصاص القضاء الإداري بالنظر في أغلب القضايا المتعلقة بالبيئة وأنه لا إشكال إذا كانت القضايا داخلة في اختصاصه كدعاوى الإلغاء والتأديب ونحوها، لكن الإشكال هو نظر الديوان لجرائم البيئة المنصوص عليها في النظام العام للبيئة، لكن مع سلخ القضايا الجزائية وانتقالها لوزارة العدل سينتقل الاختصاص إلى المحاكم الجزائية.

ثم ختم البحث بخاتمة ذكر فيها الباحث أهم النتائج، وعَقَّبَ بجملة توصيات؛ منها: اقتراح وزارة للبيئة تشرف على جمع الأنظمة المتعلقة بها، مع تفعيل المؤسسات التعليمية في التوعية من خطر التلوث، ونقل بعض الاختصاص القضائي إلى المحاكم الجزائية.

والله الموفق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: د. قاسم بن مساعد الفالح

عدد الصفحات: 73

السعر : مجاني