تمت الأضافة للسلة بنجاح
قضايا التركات ذات العنصر الأجنبي
قضايا التركات ذات العنصر الأجنبي

قدم فضيلة د. داود بن عبدالعزيز الداود، عضو هيئة التدريس بقسم القانون في كلية العلوم والدراسات النظرية، بالجامعة السعودية الإلكترونية، بحثًا بعنوان: (قضايا التركات ذات العنصر الأجنبي) عرض فيه إلى أمر التركات التي تقسم في المملكة العربية السعودية ويكون أحد أطرافها أجنبيا، مهد له بتنازع الأنظمة والقوانين في الأحوال الشخصية، وخصص مبحثه الأول لقضايا التركة ذات العنصر الأجنبي في القانون الدولي، ومبحثه الثاني لها في المملكة.

فبين في التمهيد أن تنازع الانظمة جزء من علم القانون الدولي الخاص، الذي هو مجموعة القواعد القانونية التي تعين القانون الواجب تطبيقه والمحكمة المختصة في قضية مشوبة بعنصر أجنبي، وأن قواعد الإسناد يضعها المنظم الوطني لاختيار أكثر القوانين المتزاحمة ملاءمة، كما أن الاتفاقيات الدولية لها دور كبير في حل التنازع بين القوانين؛ لرغبة الدول في تنظيم علاقاتها بقواعد موضوعية تطبق مباشرة على العلاقات القانونية الخاصة المتضمنة عنصرًا أجنبيا، كما أن الاتفاقيات هي المصدر الأول والرئيس للقاعدة القانونية الدولية، ثم بين الباحث حفظ الشريعة مال الكافر في دار الإسلام، وما تضمنه نظام المرافعات السعودي من اختصاص المحاكم السعودية ببعض قضايا الأحوال الشخصية ذات العنصر الأجنبي.

أما المبحث الأول فقرر فيه الذي يطبق القانون الشخصي للمتوفي، ثم ذكر اختلاف الدول فيه؛ هل هو قانون محل إقامته أم جنسيته؟ ومسلك آخر ينظر إلى المال معتبرًا محل الملكية وقوانينها، فإذا كان للعقار من حيث التملك ونحوه أحكام غير أحكام النقد أخضع العقار إلى قانون العقار في ذلك الموقع، والنقد أو الأموال المنقولة لآخر موطن للمتوفى، ورابع ينظر إلى قانون موطن المورِّث، ونبه على أن الجاري في المملكة -ودول أخرى- هو الثالث.

أما المبحث الثاني فقدم له بما يميز الشريعة من الكمال والسمو والدوام، ثم ذكر أحوال الأجنبي في قضايا التركة في السعودية، فبين أن نظام المرافعات الشرعية السعودي والقضاء كذلك يتيح للمدعي غير السعودي رفع دعوى على السعودي في قضايا التركة تأسيسًا منه للعدل ورد الحقوق إلى أصحابها، وكذلك تسمع الدعوى في محاكم السعودية على المسلم غير السعودي إذا كانت متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية ومن ذلك المواريث خاصة الأموال الموجودة في المملكة، أما إذا كان النزاع في عقار خارج دولة القاضي فإنه يتعذر اختصاص القاضي في الحكم بها، ولذا لا يمكن ترافع سعودي أو مقيم في المملكة في تعلق الدعوى بعقار في الخارج، لكن حددت لائحة الأموال المشتركة دور المصفي في تتبع الأموال في الخارج؛ ومن جملتها: الإرث، فإن المصفي يتخذ الإجراءات النظامية لحفظ وإدارة وتصفية تلك الأموال ومن ذلك نقل ما يمكن نقله منها إلى المملكة إذا كان فيه مصلحة، وذكر الباحث أن عقد الاتفاقيات من أميز الحلول لحل مشكلة اختصاص المحاكم في النزاع المشوب بعنصر أجنبي، وعرض في هذا الصدد إلى اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

ثم تناول الباحث ضابط الإسناد الوارد في مواد الاختصاص الدولي المذكور في نظام المرافعات السعودي، فذكر الأحوال التي يعقد فيها الاختصاص لدولة القاضي إذا كانت تلك الدولة آخر دولة للمتوفى، وكذلك أحوال عقد الاختصاص للمحاكم الوطنية إذا كان المورث وطني الجنسية، وأخيرًا أحوال عقد الاختصاص الدولي في بلد القاضي إذا كانت بعض أو كل أموال التركة في بلد القاضي.

ثم ختم بأهم نتائج البحث، وأوصى بمزيد عناية تعالج القضايا ذات العنصر الأجنبي في النظم السعودية، والله الموفق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: د. داود بن عبدالعزيز الداود

عدد الصفحات: 36

السعر : مجاني