تمت الأضافة للسلة بنجاح
تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام وآثاره
تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام وآثاره

قدم فضيلة د. ناصر بن محمد الجوفان، عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء، بحثاً بعنوان: (تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام وآثاره)، ضمن بحوث العدد الثاني من مجلة قضاء، قسمه في أربعة مباحث وخاتمة بعد أن قدم له بتمهيد بين فيه مفردات العنوان.

فقرر أن التكييف هو تحرير المسألة وبيان انتمائها إلى أصل معتبر، وذكر تعريف التحقيق والجناية، ثم ذكر تعريفين للتحقيق الجنائي أحدهما تعريف المنظم السعودي؛ وهو: الوسيلة التي يمكن من طريقها التوصل لمعرفة مرتكب الجريمة وظروف ارتكابها أو المشتركين فيها. وذكر أن الفقهاء لم يعرِّفوا الادعاء العام؛ لأن الفقه لا يفصل بين التحقيق والادعاء العام والقضاء، واجتهد في تعريف له وفق المقررات فاختار أنه قول مقبول أو ما يقوم مقامه في مجلس القضاء يقصد به إنسان مخصوص طلب حق عام.

ثم جعل المبحث الأول في تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام في الأنظمة السعودية، وتحدث أولاً عن سبب الاختلاف في تكييفها وأرجعه إلى عدم النص النظامي، مع كون اختصاصاتها والنصوص حولها تتجاذبها جهة تنفيذية وأخرى قضائية، ومن ثم كيفها بعض الباحثين على أنها جهة تنفيذية إدارية وبعضهم على أنها جهة قضائية وبعضهم على أنها جهة مختلطة، والأخير هو ما رجحه الباحث، فهي ذات طبيعة مزدوجة ورأى أن المحقق أشبه بالقاضي وأن المدعي أشبه بالإداري.

ثم المبحث الثاني في تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام في الأنظمة المقارنة، وذكر أن من شراح القانون من يعدون النيابة العامة جزءًا من السلطة التنفيذية، ومنهم من يعدها قضائية، ومنهم من يراها مزدوجة، ثم تحدث عن ذلك في خصوص النظام المصري وذكر أنه قد مر بمراحل، فمن تنفيذية إلى مختلطة حتى استقر الأمر على أنها قضائية. ورأى الباحث ترجيح الصفة القضائية على التنفيذية في النيابة لأن شبهها بالسلطة القضائية أكبر.

ثم المبحث الثالث في تكييف سلطتي التحقيق الجنائي والادعاء العام في الفقه الإسلامي، وقرر أن سلطة التحقيق الجنائي الابتدائي تكيف من الناحية الفقهية على أنها مختلطة؛ تجمع بين صفة السلطة التنفيذية، وبين صفة السلطة القضائية، وكذلك الأمر في سلطة الادعاء العام لكن تغلب عليها الصفة القضائية.

ثم المبحث الرابع في الآثار المترتبة على تكييف سلطة التحقيق الجنائي والادعاء العام في الفقه الإسلامي والنظام، فبدأ بما يترتب في الفقه وذكر ما يترتب على عدها تنفيذية من أمور؛ كعدم اشتراط في القائم بها ما يشترط في القاضي، ويأخذ حكم الشاهد، ويكون تابعا للسلطة التنظيمية لا يتمتع بالاستقلال، وإن اعتبرت قضائية فبعكس ذلك. فيشترط في المحقق ما يشترط في القاضي ويلزمه ما يلزمه في الحكم، وتأخذ أحكامه حجية أعلى.

أما في النظام فلا يعتبر المحقق قاضيا، ولا تكتسب محاضره الحجية القضائية، وقرارات التحقيق تعد قرارات إدارية، لا يطبق عليها مبدأ الرد والمنع ولا ضمانات الاستقلال المطابقة على القضاة. ثم ثنى بما يترتب في النظام.

وختم بخاتمة لخص فيها النتائج وذكر توصيات تدور على منح الهيئة استقلالا بنصوص واضحة تجعلها ضمن السلطة القضائية.

والله الموفق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: د. ناصر بن محمد الجوفان

عدد الصفحات: 85

السعر : مجاني