تمت الأضافة للسلة بنجاح
مبدأ اعتبار السكوت بمثابة الإذن والقبول وحكم الإلزام به
مبدأ اعتبار السكوت بمثابة الإذن والقبول وحكم الإلزام به

قدم فضيلة الشيخ/ أ.د. عبدالله بن ناصر السلمي، الأستاذ بقسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء، بحثاً بعنوان: (مبدأ اعتبار السكوت بمثابة الإذن والقبول وحكم الإلزام به - دراسة تأصيلية تطبيقية)، ضمن بحوث العدد الثالث من مجلة قضاء، قسمه في فصلين، وقدم له بتمهيد، وختمه بخاتمة لخص فيها النتائج.

أما التمهيد فعرف فيه السكوت لغة واصطلاحًا، واختار أنه ترك التكلم مع القدرة عليه بما قد يفهم منه الدلالة على الرضا بقرينة غير إشارة أو عمل، وأتبع ذلك بالألفاظ ذات الصلة؛ فذكر منها الصمت، والإنصات.

أما الفصل الأول فجعله للتأصيل الفقهي لمبدأ اعتبار السكوت بمثابة الإذن، وتحدث فيه أولاً عن سكوت من تجب له العصمة -صلى الله عليه وسلم-، وقرر أنه ينزل منزلة التصريح بالنطق في الجملة، وبحث فيه مسألة سكوت من بعده -صلى الله عليه وسلم- من العلماء، فجعله في عصر الصحابة دالًّا على الإقرار، بخلاف عصور من بعدهم من المجتهدين فلا بد من احتفاف قرائن أخرى.

أما المبحث الثاني في هذا الفصل وعنوانه السكوت الناشئ من غير المعصوم؛ فقد بحث فيه سكوت المكلف، وأراد به غير النبي -صلى الله عليه وسلم- أو ورثته من العلماء المجتهدين، وقرر أن عامة الفقهاء على أن الساكت لا يسند له قول إذا كان سكوته مجردًا عن قرينة، ثم بحث خلاف الفقهاء في السكوت في معرض الحاجة إلى البيان، فذكر قول من قال إن له حكم القبول، وقول من قال لا يكون له ذلك إلا حيث جاء النص، ورجح أن إطلاق القول بأن السكوت يقوم مقام الإذن موضع نظر، وظاهر سياق بحثه أنه لا يريد المطلق بل في معرض الحاجة، بل ظاهره أنه لا بد أن يدل على الرضا والقبول دليل ولا يصح إطلاق القول بالأخذ بالقرائن، بل لا بد من وجود دليل الرضا وهو كون السكوت إذا لم يعد كذلك كان تغريرا وضررا، ثم فصل شروط ذلك في المبحث الثالث وهو شروط اعتبار السكوت بمثابة الإذن والقبول، فذكر أن يكون الساكت عالمًا بالسكوت عنه جائز التصرف لا يمنعه مانع من إظهار إرادته، وألا يترتب على سكوته ضررا أو تغريرا بالغير، وألا يكون معارضًا بما هو أقوى، وفي المبحث الأخير من هذا الفصل عرض للحكم التكليف للسكوت وبين أنه يأخذ الأحكام التكليفية بحسبه.

أما الفصل الثاني فجعله للتطبيقات الفقهية لمبدأ اعتبار السكوت بمثابة الإذن، وبحث فيه مسائل جعل لكل منها مبحثًا؛ وهي:

  1. سكوت المالك عمن رآه يبيع شيئاً من ملكه دون إذنه، ورأى التفصيل: فسكوته لا يعد إقرارا، لكن يفرق بين تصرف المعذور وغير المعذور في حق غيره، فالمعذور يوقف على إجازة المالك بخلاف غيره فلا يعتبر بيعه.
  2. سكوت المرتهن في بيع الراهن الرهن وهو حاضر، واختار أنه يعد إذنا لما فيه من ضرر على المشتري.
  3. سكوت الشفيع عن طالب الشفعة بعد علمه بالبيع والثمن، ورجح أنه يعد إذناً وقبولاً بالبيع.
  4. سكوت المودع عنده عمن رآه وضع ماله في دكانه ثم انصرف، ورجح أن سكوت المستودَع لا يعد قبولاً للوديعة.
  5. سكوت المرأة عند استئذانها للنكاح، ورجح أن سكوت البكر إذن سواء استأمرها أبوها أو غيره، بخلاف سكوت الثيب فلا يكون إذناً.
  6. سكوت المدعى عليه إذا كلف باليمين، ورجح فيه قول الجمهور باعتباره نكولًا لما يترتب عليه من ضرر.
  7. ثم ذكر السكوت الذي بمثابة الإقرار؛ كمن سمع إنسانًا يقر بنسب فسكت المقر له، وكما لو ولدت زوجته فهنئ بالولد وسكت زمانًا، وذلك لأن الإقرار على الانتساب الباطل لا يجوز.

ثم ختم بخاتمة ذكر فيها أهم نتائج بحثه، والله الموفق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: أ.د. عبدالله بن ناصر السلمي

عدد الصفحات: 124

السعر : مجاني