تمت الأضافة للسلة بنجاح
ضمان جنايات أطباء المستشفيات الخاصة في الفقه الإسلامي مقارنًا بنظام مزاولة المهن الصحية في المملكة العربية السعودية
ضمان جنايات أطباء المستشفيات الخاصة في الفقه الإسلامي مقارنًا بنظام مزاولة المهن الصحية في المملكة العربية السعودية

قدم فضيلة د. عبدالإله بن مزروع المزروع، عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة شقراء، بحثاً بعنوان: (ضمان جنايات أطباء المستشفيات الخاصة في الفقه الإسلامي مقارنًا بنظام مزاولة المهن الصحية في المملكة العربية السعودية - دراسة فقهية تطبيقية)، ضمن بحوث العدد الرابع من مجلة قضاء، تناول فيه بالدراسة ظاهرة كثرت دعاواها على بعض الأطباء -لا سيما في القطاع الخاص-، وقد قسم بحثه في ثلاثة مباحث قدم لها بمقدمة وذيلها بخاتمة.

اشتملت المقدمة على أهداف البحث وأهميته وأسباب اختياره وما سبق فيه من دراسات، بالإضافة إلى التعريف بمنهجه وإجراءاته.

أما المبحث الأول فبين فيه مفهوم الضمان وبحث مشروعيته، فذكر إطلاقاته في اللغة ثم في الاصطلاح وبين المراد به في البحث من الإطلاق المتعلق بغرامة المتلفات، وقرر أن خلاصة تعريفات الفقهاء له تدور حول: إجراء تعويضي لجبر ضرر مالي أو بدني أو مركب منهما، ثم ساق الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعيته في الجملة.

أما المبحث الثاني فبحث فيه ضمان أخطاء أطباء المستشفيات الخاصة في الفقه الإسلامي، وبحث حالة كون الطبيب مالكًا للمنشأة الصحية، وحالة كونه أجيرًا فيها، فكيف العلاقة مع المريض في الحال الأولى على أنها إجارة، وأن الطبيب فيها أجير مشترك، وقد اتفق الفقهاء على تضمين الأجير المشترك إن تعدى أو فرط، أما إذا لم يتعد أو يفرط ووقع تلف فاختلفوا، ورجح الباحث أنه يضمن مطلقًا ما حصل بسببه ولا سيما مع فساد الزمان وضعف الديانة في كثير من الناس، وخرج على هذا الاختيار تضمين الطبيب.

أما إذا كان الطبيب أجيرا لدى منشأة خاصة غير مالك، وذكر أنه في هذا الحال توجد ثلاث علاقات ينبغي النظر إليها: علاقة طالب الخدمة بالمنشأة، وعلاقة المنشأة بالممارس الصحي، وعلاقة طالب الخدمة بالممارس الصحي، أما الأولى فأعطى فيها المنشأة حكم الأجير المشترك، وأما الثانية فيأخذ فيها الممارس الصحي حكم الأجير الخاص، وأما الثالثة فيعد الممارس نائبًا عن المنشأة في تقديم الخدمة.

ثم بين أثر هذا التكييف على ضمان الطبيب في هذه الحالة وقرر ما عليه عامة أهل العلم في مسألة ما إذا استأجر الأجير المشترك أجيرًا خاصًّا فوقع التلف منه فالمطالبة بالضمان متوجهة إلى المشترك لا الخاص، وعليه فتكون المطالبة متوجهة للمنشأة الصحية لا الممارس الصحي، وللمنشأة العود عليه إن كان قد تعدى أو فرط.

وأما المبحث الثالث فبين فيه ضمان أخطاء أطباء المستشفيات الخاصة في نظام مزاولة المهن الطبية بالسعودية، فذكر الباحث بعد عرض إجمالي للنظام ما في مادته السابعة والعشرين وأشكل عليه عدم نصها على الجهة المطالبة بالتعويض، ولاحتمالها تأرجحت قرارات الهيئات فبعضها يضمن الممارس وبعضها يضمن المنشأة، ورجح أن الممارس يضمن إذا لم يكن تابعًا لجهة، فإن كان تابعًا فالمطالبة تتوجه إلى الجهة التابع لها.

ثم وضع خاتمة ذكر فيها نتائج البحث وتوجه فيها بتوصيات إلى الجهات العدلية بإرساء مبادئ قضائية فيما يتعلق بموضوع البحث، وإلى وزارة الصحة أو مجلس الشورى بإعادة النظر في نظام مزاولة المهن الصحية، وإلى الباحثين بمزيد دراسات للأنظمة. والله ولي التوفيق.

 

للقراءة والتحميل اضغط هنا

بيانات الكتاب

الكاتب: د. عبدالإله بن مزروع المزروع

عدد الصفحات: 71

السعر : مجاني